القمة والتضامن الإسلاميخادم الحرمين الشريفين شرّف حفل أهالي منطقتي مكة المكرمة والرياضسمو نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية يقلد الفريق الركن- ابن جوال رتبته الجديدةالفريق الأول الركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز يلتقي متدربي دورة الإرشاد لمرشدي الحرس الوطنيرفع الكفاءة وتحقيق للإبداعالمناهج السعودية في الحكم والسياسةسورية في دائرة الاستهدافخطة شارونالملف النووي الايرانيطائرات الحرب الالكترونيةاتجاهات تطويرالصواريخ الطوافةالتجسس التقني في ظل حرب المعلوماترفع الحظر عن بيع السلاح للصينخليج جوانتنامو والحرب علي الارهابتطوير فاعلية الدباباتمكافحة الاحتباس الحراريتطورات الملاحة اللاسلكية الفضائيةالعلاقات الباكستانية الإسرائيليةالشجاعة العسكريةنظرية إبن خلدون التعليمية وتطبيقها في المجتمعات العسكريةالجهود العلمية لمكافحة الغلو في المملكةالقدس قنبلة موقوتةالمصادقة على اتفاقية الأسلحة الكيميائية انعكاساتها الاستراتيجية والتكتيكيةالتكنولوجيا والثورة في الشؤون العسكريةالمؤتمر العالمي عن انفلونزا الطيورالحمى الشوكية عند الأطفالمخاطر التدخين على الأطفالالإيمانكلية الملك خالد العسكرية تحتفل باليوم الوطنيمفتي عام المملكة يلتقي منسوبي الكلية في هذا العدد
83 رقم العدد :
01/12/2005 تاريخ العدد :
مقالات
البحث في المجلة
بريد المجلة
مقالات
المسلمون ومواجهة التحديات
معالي الدكتور- عبد الرحمن بن سبيت السبيت
وكيل الحرس الوطني
المشرف العام
عبدالرحمن بن سبيت السبيت
عبدالرحمن بن سبيت السبيت
شهدت مكة المكرمة أعمال القمة الإسلامية الاستثنائية الثالثة بحضور ممثلين عن سبع وخمسين دولة إسلامية عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي، إضافة إلى عدد آخر من المشاركين والمدعوين من خارج عضوية المنظمة، وذلك بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (يحفظه الله)، للبحث في ما يواجه العالم الإسلامي من تحديات، ونحسب أن هذا المؤتمر قد نجح إلى حدٍ بعيد في تشخيص أزمات العالم الإسلامي، ومن ثم توافقت معها الرؤى والتصوّرات بشأن التوصُّل إلى حلول لها، وذلك انطلاقاً من أن المؤتمر قد اتجه في بحثه للشأن الإسلامي بشكل عام إلى الربط بين ثلاثة تحديات كان عليه أن يواجهها في عمل غير مسبوق.
وتمثّل التحدي الأول في ضرورة الخروج عن الأعمال التقليدية في المؤتمرات السابقة، التي كانت تعدِّد المظالم والشكاوى، وتكتفي بإلقاء المسؤولية على الآخرين، فعملت القمة على مواجهة النفس عن ماذا يريد العالم الإسلامي لنفسه، وكيف يمكنه إعادة ترتيب بيته واستعادة مكانته.
وتمثَّل التحدي الثاني في تحديد علاقة المسلمين بغيرهم، فطرحت القمة للمرة الأولى أسئلة فرضتها التطوّرات التي هزت العالم منذ بداية تفكك الاتحاد السوفيتي، وبدأ معها السؤال عن العدو القادم؛ وصوره البعض في الإسلام، بوصفه الأيديولوجية التي تحرّض اتباعها على المواجهة وعدم الإذعان للتسلط أو السيادة، وهو ما يتعارض مع النظام العالمي الذي نشأ بعد نهاية الحرب الباردة.
وتمثّل التحدي الثالث في تحديد علاقة العالم الإسلامي بالمستقبل فكرياً، وثقافياً، وسياسياً، واقتصادياً، وتنموياً، وارتباط ذلك بالتفاعل مع المحيط الدولي، رغم ما غلب عليه من عدائية ضد الإسلام والمسلمين.
ويمكن القول إن المؤتمر قد واجه هذه التحديات بثقة في قدرات دول العالم الإسلامي وشعوبه، فقد واجه نفسه بالبحث في أسباب الخلل الفكري والسياسي والاقتصادي الذي يواجهه، فكان ذلك اعترافاً منه بالواقع، تمهيداً للبحث عن الحلول، بدلاً من بث الشكوى وإلقاء المسؤولية على الآخرين.
كما واجه المؤتمر علاقته بالآخر من خلال التأكيد على العمل الجماعي لإبراز حقيقة الإسلام وقيمه السامية، والتصدِّي لظاهرة كراهية الإسلام وتشويه صورته وقيمه، وتدنيس الأماكن الإسلامية، والعمل الفعّال مع الدول والمؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية، وحثها على تجريم هذه الظاهرة باعتبارها شكلاً من أشكال العنصرية.
وبالنسبة للتحدي الثالث، وهو علاقة العالم الإسلامي بالمستقبل، فقد توصّل إلى خطة للعمل على مدى عشر سنوات مقبلة، تناولت المجالات السياسية، والإعلامية، والاقتصادية، والتنموية، والتقنية، وسبل التعامل معها على نحو توخَّى كثيراً من الموضوعية والواقعية، التي تستند إلى الحوار مع الآخر بوصفه أقرب الطرق إلى التفاهم وتلاشي الصدام.
وإضافة إلى هذه المواجهة الشاملة للتحديات فقد واجه المؤتمر قضية لا تقل خطورة وأهمية، وهي قضية التكفير، باعتبار أنها تعني إنكاراً لمبدأ الحوار وتبادله، فكان من أهم النتائج التي توصلت إليها القمة، رفض أي تكفير لأتباع المذاهب الإسلامية، والعمل على نشر صورة مشرقة للدين الإسلامي والمسلمين حول العالم، فلا شك أن العالم الإسلامي كان بحاجة إلى هذا القرار منذ زمن بعيد للتصدِّي لدعاة التشكيك ومدَّعي العلم بالدين.
وهكذا نجح المؤتمر في مواجهة الواقع الإسلامي الراهن من زوايا عديدة، وأصبح التحدّي الحقيقي هو تحويل ما صدر عن القمة إلى برامج عمل يومية تأخذ نصيبها العادل من الاهتمام، ويشارك في تنفيذها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وعلى كافة المستويات الاجتماعية، حتى يتم النهوض بالأمة وضمان استقرارها، وإقامة علاقات ندِّية مع الآخر، فضلاً عن طمأنة الأجيال إلى المستقبل

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق