القمة والتضامن الإسلاميخادم الحرمين الشريفين شرّف حفل أهالي منطقتي مكة المكرمة والرياضسمو نائب رئيس الحرس الوطني المساعد للشؤون العسكرية يقلد الفريق الركن- ابن جوال رتبته الجديدةالفريق الأول الركن متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز يلتقي متدربي دورة الإرشاد لمرشدي الحرس الوطنيالمسلمون ومواجهة التحدياترفع الكفاءة وتحقيق للإبداعالمناهج السعودية في الحكم والسياسةسورية في دائرة الاستهدافخطة شارونالملف النووي الايرانيطائرات الحرب الالكترونيةاتجاهات تطويرالصواريخ الطوافةالتجسس التقني في ظل حرب المعلوماترفع الحظر عن بيع السلاح للصينخليج جوانتنامو والحرب علي الارهابتطوير فاعلية الدباباتتطورات الملاحة اللاسلكية الفضائيةالعلاقات الباكستانية الإسرائيليةالشجاعة العسكريةنظرية إبن خلدون التعليمية وتطبيقها في المجتمعات العسكريةالجهود العلمية لمكافحة الغلو في المملكةالقدس قنبلة موقوتةالمصادقة على اتفاقية الأسلحة الكيميائية انعكاساتها الاستراتيجية والتكتيكيةالتكنولوجيا والثورة في الشؤون العسكريةالمؤتمر العالمي عن انفلونزا الطيورالحمى الشوكية عند الأطفالمخاطر التدخين على الأطفالالإيمانكلية الملك خالد العسكرية تحتفل باليوم الوطنيمفتي عام المملكة يلتقي منسوبي الكلية في هذا العدد
83 رقم العدد :
01/12/2005 تاريخ العدد :
تقارير
البحث في المجلة
بريد المجلة
تقارير
مكافحة الاحتباس الحراري
بقلم اللواء ركن (م)- خضر الدهراوي
احتلت قضايا البيئة وتغير المناخ أهمية كبيرة على الساحة الدولية، لأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين التنمية الاقتصادية، ومشاكل البيئة والتكنولوجيا المتعلقة بها، واستمرت المشكلات البيئية في التفاقم والتزايد إلى أن ظهرت مشكلة تغيُّر المناخ.
ومن المعروف أن الغلاف الجوي المحيط بالأرض يحتوي على غازات متنوعة بجانب الأكسجين والنتروجين، وأهمها: ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروجين، وهي التي تحافظ على حرارة الأرض، ولكن المشكلة أن التدخّل الإنساني جعل هذه الغازات أكثر كثافة عن طريق الانبعاثات التي يولّدها النشاط الصناعي من خلال حرق الوقود، إلى جانب الأنشطة التي يقوم بها الإنسان ضد البيئة، مثل القضاء على الغابات والزراعات التي تقوم بامتصاص وتنقية هذه الغازات من الجو.

دور الأمم المتحدة بشأن الأخطار البيئية المتزايدة


في عام 1968م، عقد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة الإنسانية لدراسة مشكلة المناخ التي تهدد الكرة الأرضية والبحث عن حلول لها، وصدر عن مؤتمر (ستوكهولم) الإعلان الدولي الأول حول البيئة، وأهم ما قرره هذا المؤتمر بالنسبة لقضايا البيئة هو التأكيد على دور كل دولة على حدة للالتزام بتوفير بيئة نظيفة، وساهمت الأمم المتحدة في إبرام عديد من الاتفاقيات والبروتوكولات في جوانب عديدة من المشكلات البيئية الدولية، وشكّلت فرعاً جديداً من فروع القانون الدولي العام يُطلق عليه القانون الدولي للبيئة.
وقامت الأمم المتحدة بتنظيم مؤتمر قمة الأرض في الفترة من 1 12 يونيو 1992م، بمدينة (ريو دي جانيرو) البرازيلية، وفيه اهتم المجتمع الدولي ولأول مرة بموضوع تغيّر المناخ، ولم يحدد المؤتمر هدفاً ولا برنامجاً زمنياً، لتخفيض غازات الاحتباس الحراري.

اتفاقية عام 1992م بشأن تغيّر المناخ:


1. وضعت الاتفاقية إطاراً زمنياً يسمح للنظام البيئي بالتأقلم مع تغيّر المناخ بما لا يهدد إنتاج الغاز والتنمية الاقتصادية، مستهدفة تثبيت تركيز غازات الاحتباس الحراري في الجو عند مستوى لا يشكِّل خطورة على مناخ الأرض، ووضعت الاتفاقية مبادئ عامة، من أهمها:
أن تتحمل الدول مسؤولية مشتركة، ولكن متفاوتة، وفقاً لإمكانات كل دولة وظروفها.
مراعاة الظروف التي تمر بها الدول النامية.
تقسيم الدول الأطراف إلى دول صناعية، وبقية الأطراف اعتبرتها دولاً نامية وإن اختلفت في مراحل النمو.
التزام الدول الصناعية بتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ودعوتها إلى تطوير تكنولوجيا أقل ضرراً بالبيئة، كذا تقديم المعونة الفنية والمالية للدول النامية لمواجهة مشكلة تغيّر المناخ وآثارها السلبية، وأيضاً نقل التكنولوجيا إليها.

2. تتحمل جميع أطراف الاتفاقية المسؤولية فيما يتعلق بمواجهة المشكلة، مع التأكيد على مراعاة ظروف كل دولة.
وأهم هذه الالتزامات:
القيام بإجراءات وقائية لمنع أو تقليل مسببات تغيُّر المناخ وتجنُّب آثارها السلبية.
تشجيع التعاون التكنولوجي لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من قطاعات الاقتصاد المختلفة، كالطاقة، والمواصلات، والصناعة، والزراعة، والغابات.
ضرورة التوعية بخطورة المشكلة وآثارها.
3. أنشأت الاتفاقية مؤتمر الأطراف الذي يعتبر الجهاز الأعلى للاتفاقية، ومهمته متابعة ومراجعة تنفيذ بنودها، على أن يعقد اجتماعاً عادياً مرة في العام، وبدأ تنفيذه كالآتي:
*الاجتماع الأول في برلين عام 1995م، في هذا الاجتماع تم الاتفاق على بدء عملية تخطيط بعيد المدى لما بعد عام 2000م، كما تم الاتفاق على إنشاء المقر الدائم في (بون)، والبدء في عمل مشروعات تجريبية مشتركة، ووضع الميزانية، وإنشاء الأجهزة الفرعية.
*الاجتماع الثاني في عام 1996م، وفيه تم الإعلان بأن تكون الأهداف ملزمة من الناحية القانونية.
*الاجتماع الثالث في كيوتو باليابان في عام 1997م، وبعد 11 يوماً من المفاوضات والمباحثات تم الاتفاق على بروتوكول كيوتو.

بروتوكول كيوتو:


1. تم توقيع اتفاقية كيوتو في 11 فبراير 1997م، في مدينة كيوتو اليابانية، وتقضي بأن تقوم الدول الصناعية بخفض تدريجي بنسبة 2،5% من مستوى الانبعاث الحراري الصادر من صناعاتها حسب المستويات المحلية المسجلة عام 1990م، وذلك قبل حلول عام 2012م. وتعتبر الغازات المنبعثة من الصوبات الزراعية، وكذا التوسُّع في استخدام الطاقة في الدول المتقدمة صناعياً، من المصادر الرئيسة لارتفاع حرارة المناخ في العالم.
2. يمثِّل البروتوكول الصيغة التنفيذية للاتفاقية العامة حول التغيّرات المناخية، ويتضمن مجموعة التزامات قانونية محددة تقع على عاتق الدول الصناعية وتتعلق بأهداف محددة، لتخفيض معدلات انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 2،5% على الأقل خلال فترة المهلة المقررة بين عام 2008 2012م، مقارنة إلى مستويات عام1990م لتتجنب مخاطر التغيير المفاجئ.
3. بعد توقيع الاتفاقية، فإن المطلوب من الدول التي وقَّعت عليها أن
تحصل على تصديق برلماناتها، وأن تسعى لإدخال عدد من الدول الصناعية في إطارها بشكل يصل بها إلى السيطرة على نسبة 55% من الانبعاث الحراري في العالم كله، لكي يحدث التغيير المرجوّ وتأتي الاتفاقية بثمارها.

العقبات التي واجهت بروتوكول كيوتو:


بالرغم من أن توقيع اتفاقية كيوتو يعتبر بالنسبة لدول العالم خطوة مهمة نحو التصدِّي لمشكلة ارتفاع درجة الحرارة في العالم، فإن غياب دول رئيسة مثل: الولايات المتحدة الأمريكية، والصين، والهند يجعل الوصول إلى الهدف المرجوّ وهو تقليل الانبعاث الحراري الصادر عن استخدام التكنولوجيا الحديثة في الصناعة والزراعة يمر بعقبات رئيسة تتعلق بمحاولة إقناع هذه الدول الكبرى، والتي تمثِّل النسبة الأكبر من الإسهام في هذا الانبعاث الحراري، بالدخول في إطار هذه الاتفاقية.
كانت العقبة الأكبر قد جاءت من الولايات المتحدة الأمريكية عندما أعلن الرئيس (جورج بوش) في مارس 2001م أن بلاده ليست مستعدة لتوقيع الاتفاقية، والمشكلة هنا أن الولايات المتحدة هي أكبر مستهلك للطاقة في العالم، ويصدر منها نسبة 36% من الانبعاث الحراري بالنسبة لكافة الدول الصناعية الأخري، كما أن هناك مشكلة تتعلق بالصين والهند؛ فالصين هي أكبر كيان اقتصادي، وتجري فيها عملية تنمية بمعدل متزايد يعتمد على الوقود الحجري بدرجة كبيرة، مما يؤثر على المناخ. والهند أيضاً ترفع من معدلات استخدامها للطاقة. وكان من الممكن أن تساعد اتفاقية كيوتو كلاً من الصين والهند على أن تكون البيئة فيهما أكثر نقاء، ولكن الدولتين رفضتا الالتزام بها حتى الآن.
إن المشكلة في تأثير هذا الانبعاث الحراري على المناخ تأتي من عدم القدرة على تحديد نسب الانبعاث الناتجة من دول كالولايات المتحدة، أو الصين ... أو غيرهما، لأن كافة مصادر الانبعاث الحراري تؤثر بدرجة كبيرة على المناخ في العالم كله.
ويمكن القول إن تعقيد المشكلة يتأتى من كونها ذات طابع عالمي يجعلها تحتاج إلى جهود دولية مشتركة لمواجهتها، خصوصاً وأن استخدام الطاقة يؤثر على اقتصاد الدول، مما يدعو إلى تطوير السياسات التي من شأنها توجيه المستهلكين نحو تقليل استخدام الطاقة، وكذلك توجيه المنتجين لتطوير تكنولوجيا أقل استخداماً للوقود. ومن الواضح أن التغلُّب على هذه المشكلة سوف يحتاج لوقت طويل، خصوصاً أن آثارها ستمتد بمرور السنين، كما أن تغيير تكنولوجيا استخدام الطاقة سوف يتطلب وقتاً طويلاً.

بروتوكول كيوتو والاعتراض الأمريكي:


أكّدت الولايات المتحدة أنها لن توقِّع على بروتوكول كيوتو الذي يستهدف تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب للاحتباس الحراري الذي يهدّد بتغيير مناخ الكرة الأرضية وتلويثها، والإضرار بالصحة العامة لسكان العالم. وهذا التأكيد الأمريكي الجديد هو نوع من التجاهل للمخاطر التي يتعرّض لها العالم جراء هذه الانبعاثات الحرارية، وما يترتب عليها من أضرار، خصوصاً أن تطبيق البروتوكول يفقد الكثير من تأثيره إذا لم تلتزم الولايات المتحدة به، نظراً لأن حوالي 25% من حجم الانبعاثات الحرارية في العالم يأتي منها وحدها.
والحقيقة أن احتلال الولايات المتحدة الأمريكية لموقع القيادة في العالم بصورة منفردة منذ انتهاء الحرب الباردة، وتفكيك الاتحاد السوفيتي السابق، وانهيار نظام القطبية الثنائية لصالح صعود القطب الأمريكي وهيمنته على الصعود العالمي، يفرض عليها الكثير من المسؤوليات التي تقتضي في هذا الصدد أن تكون هي أولى الدول التزاماً بالحفاظ على الكرة الأرضية من التلوث الذي يهدد صحة سكانها بمن فيهم سكان الولايات المتحدة ومن الاضطراب المناخي الذي يتسبب في الكثير من الدمار للبشر والممتلكات، فضلاً عن أضراره الجسيمة على قطاع الزراعة، وعلى الحياة البرية، والنباتية، والحيوانية.
والموقف الأمريكي بشأن هذا البروتوكول يسبب كثيراً من الأضرار المعنوية للولايات المتحدة عالمياً، إذ إنها تُعدُّ مسؤولة رئيسة عن أزمة المناخ العالمي، كما أن هذا الوضع يجعل الولايات المتحدة التي تُعدُّ في مقدمة الدول إضراراً بالبيئة العالمية في موقع لا يسمح لها بأي مطالبة للدول الأخرى بعدم الإضرار بالبيئة العالمية. لذا فإن الولايات المتحدة بحاجة حقيقية للإنصات لأصدقائها الغرب والعالم عموماً، للعمل بشكل جماعي من أجل الحفاظ على البيئة والمناخ في العالم لمصلحة البشرية كلها.

المؤتمر الدولي التاسع للبيئة لبحث مستقبل بروتوكول كيوتو:


شاركت وفود (189) دولة في المؤتمر الذي استمر من 1 12 ديسمبر 2003م بمدينة ميلانو الإيطالية، لبحث مستقبل اتفاقية بروتوكول كيوتو، التي توجد شكوك في إمكانية بقائها بعد انسحاب إدارة الرئيس بوش منها في مارس عام 2001م. ويُعقد المؤتمر تحت مظلة "اتفاقية الإطار حول التغير المناخي" التابعة للأمم المتحدة، التي لا تزال الولايات المتحدة عضواً بها، على الرغم من انسحابها من اتفاقية كيوتو. وبحث المؤتمر ظاهرة الاحتباس الحراري التي من المتوقع أن ترفع درجة حرارة الأرض بمقدار (6) درجات عن معدلها الحالي، والإجراءات، والاحتياطات الواجب اتخاذها لإنقاذ الأرض من الملوثات، وذلك بالإضافة إلى ما نصَّت عليه اتفاقية كيوتو في نقل التكنولوجيا الحديثة وتقديم المساعدات للدول النامية في مجال الطاقة النظيفة. ويمثِّل المؤتمر تقويماً حيوياً لفرض بقاء اتفاقية كيوتو.

المحادثات لما بعد انتهاء مهلة اتفاقية كيوتو:


في ديسمبر 2004م، اجتمع ممثلو (170) دولة في (بوينس أيرس)، لاستئناف محادثات الأمم المتحدة حول التغيُّرات المناخية، للإعداد لما بعد انتهاء مهلة اتفاقية كيوتو التي يبدأ سريانها في 16 فبراير 2005م، وتهدف هذه المباحثات التي تستمر لمدة أسبوعين وتنتهي باجتماع (70) وزيراً إلى معرفة ما إذا كان ينبغي تشديد التعهدات لخفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون مع انتهاء مدة البروتوكول في عام 2012م.
ومع بدء المحادثات، لم تظهر الولايات المتحدة أية بادرة على التراجع عن معارضتها لاتفاقية كيوتو، وقالت الحكومة الأمريكية إنها اختارت مساراً مختلفاً عن كيوتو لحماية البيئة، لكنها تعهدت بالعمل ضد ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم، أو ما يُعرف بظاهرة البيت الزجاجي، بإبطاء الانبعاثات الغازية والاستثمار في علوم وتكنولوجيا المناخ.

بدء تنفيذ اتفاقية بروتوكول كيوتو:


يُعزى استمرار بقاء هذه الاتفاقية التي ندّدت بها الولايات المتحدة الأمريكية في مارس عام 2001م، ودافعت عنها أوروبا بكل قوتها إلى النوايا الطيبة لروسيا التي لديها 17% من انبعاثات الغازات الناتجة عن الانحباس الحراري على مستوى الدول الصناعية، والتي صادقت على الاتفاقية في 18 نوفمبر 2004م مع (141) دولة، من بينها (34) دولة صناعية. وهذا البروتوكول لم يكن ليدخل حيز التنفيذ إلاّ بتصديق الدول الصناعية التي تمثِّل على الأقل (55%) من حجم الانبعاثات، وهكذا يعود فضل إنقاذ البروتوكول إلى روسيا.
وبدأ أخيراً دخول بروتوكول كيوتو حيّز التنفيذ لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري في 16 فبراير 2005م، بعد (8) سنوات من إبرام الاتفاقية في عام 1997م، والتي انضمت إليها الدول الصناعية عدا الولايات المتحدة واستراليا، وأعلنت الأمم المتحدة أثناء الحفل الذي أُقيم في مدينة كيوتو اليابانية بدء التنفيذ الفعلي للبروتوكول الذي يطالب الدول الصناعية بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وخمسة غازات أخرى تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض.
وأصبحت (34) دولة صناعية ملزمة قانوناً بأن تخفِّض بحلول عام 2012م مستوى انبعاثات الغازات التي تسبب تغيرات مناخية، ومن بين هذه البلدان: الاتحاد الأوروبي، واليابان، وكندا، وروسيا. والهدف لمعظم الدول الصناعية هو خفض انبعاث الغازات المنبعثة في الجو أثناء احتراق مصادر الطاقة العضوية، أي الفحم الحجري، والنفط، و الغاز، وخفض الانبعاثات التي تشمل جميع الأنشطة البشرية، وأيضاً وسائل النقل واستخدام التدفئة. وبات يفترض على الدول أن تقدم بحلول يناير 2006م على الأكثر تقريراً للأمم المتحدة، يظهر التقدم الذي أُنجز لتحقيق الهدف. وبمناسبة دخول البروتوكول حيِّز التنفيذ، سار أكثر من (300) من علماء ودعاة حماية البيئة في شوارع كيوتو، ودعا المشاركون في المسيرة الرئيس (جورج بوش) إلى الإصغاء إلى الأرض وليس لرجال الأعمال.
وسوف يحتفل المجتمع الدولي في جميع أنحاء العالم بهذا الحدث الذي لم يكن معتقداً أنه سيحدث، وسيبدأ الاحتفال باليابان، ومن المنتظر أن تعرب الجمعيات غير الحكومية البالغ عددها (340) العاملة في المجال البيئي، والتي تضمها شبكة العمل من أجل المناخ، عن بهجتها بالحدث، وأصبح بإمكان هؤلاء المدافعين عن البروتوكولات أن يصيحوا الآن: لقد أفلت بروتوكول كيوتو من كل ما كان يعوق تنفيذه بسبب انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية كيوتو.

التحذير من مخاطر التغيّر المناخي:


حذَّر رئيس برنامج البيئة العالمي التابع للأمم المتحدة (كلاوس توبيفر) من أن تأثيرات التغيُّر المناخي على الأرض يمكن أن تخرج عن السيطرة ما لم تُتّخذ خطوات فورية لوقف ارتفاع درجة حرارة الكون، وقال إن المشكلة يمكن أن تكون أكبر مما كان متوقعاً أصلاً، وأشار إلى النتائج التي توصّلت لها قوة العمل الدولية بشأن التغيُّر المناخي من أن ارتفاع درجة الحرارة، ولو بمقدار درجتين، يمكن أن يدفع بكوكب الأرض إلى وراء نقطة اللاعودة.
بروتوكول كيوتو في حاجة لمزيد من التطوّر في المستقبل:
1. بتطبيق البروتوكول سوف يفرض على الدول الصناعية تخفيض الانبعاثات الناتجة عن الاحتباس الحراري، التي تتسبب في ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض بنسبة 2،5% خلال الفترة ما بين 2008 2012م، وسوف يعطي دفعة لمختلف الآليات، مثل نقل التكنولوجيا من الدول الصناعية إلى الدول النامية في الجنوب، وقد تتعرض الدول الموقّعة لعقوبات إذا لم تلتزم بتعهداتها بعد انتهاء المهلة الأولى لتنفيذ البروتوكول عام 2012م.
وسوف يتم وضع نظام لمراقبة غير الملتزمين في أول مؤتمر تنفيذي للدول الموقعة على البروتوكول في شهر نوفمبر عام 2005م في مونتريال بكندا.
2. تتوقع مجموعة الخبراء التابعة للأمم المتحدة أن هذا البروتوكول لن يكفي مطلقاً لإيقاف التدهور السريع للأوضاع، فمن المنتظر أن تزيد انبعاثات الاحتباس الحراري على مستوى العالم، كما لن تتمكن الدول الصناعية من الالتزم بكامل تعهداتها بسبب التزايد الخطير في معدل النفايات الملوثة.
ويرى الكثيرون ما تراه منظمة "أصدقاء الأرض" غير الحكومية من أن برتوكول كيوتو ليس إلاّ خطوة أولى ومتواضعة نحو اتخاذ إجراءات حاسمة للحد من الانبعاثات الناتجة عن الانحباس الحراري، كما ترتفع أصوات كثيرة للمطالبة بالتشدد في تنفيذ البروتوكول خلال فترته الثانية ما بين عامي 2013 2017م، من أجل منع أي إخلال خطير بالمناخ من جانب البشر.
3. بذل المحاولات للتوصُّل إلى حلول في القضايا الآتية:
طرح القضية الشائكة الخاصة بالدول النامية بدءاً بالدول الكبرى، والصين، والهند على الأجندة الدولية، وهي الدول غير الملتزمة بتنفيذ البروتوكول كيوتو حتى عام 2012م.
لم تنجح حتى الآن المحاولات في إقناع واشنطن بتغيير موقفها الرافض لاتفاقية كيوتو وانسحابها منها في عام 2001م، وقد أذاعت شبكة تليفزيون "أي تي إن" البريطانية لقاءً مع الرئيس بوش عند حضوره مؤتمر قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى في اسكتلندا في 15 يوليو 2005م أكد فيه أن اتفاقية كيوتو لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض يشكِّل نقطة سلبية تضر بالاقتصاد الأمريكي، وقال إنه لا يؤيد الاتفاق على الإطلاق
المراجع:
1. بروتوكول "كيوتو" في خطر: بدون الروس والأمريكان لا يمكن أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ، صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، 30-12-2003م.
2. ضحايا ارتفاع درجة حرارة الأرض يمكنهم مقاضاة الولايات المتحدة الأمريكية، صحيفة "لفيرالو هيرالد تريبيون الدولية"، 7-8-2001م.
3. مهندس ماهر عزيز عضو الوفد المصري في مفاوضات التغيرات المناخية، المتغيّر المفاجئ العالمي والمعارضة الأمريكية لبروتوكول كيوتو، صحيفة الأهرام، 26-9-2001م.
4. (170) دولة تستأنف محادثات التغيّرات المناخية في (بونيس إيرس)، الأهرام، 8-12-2004م.
5. في غياب أمريكا: بدء تنفيذ كيوتو لمكافحة الاحتباس الحراري، صحيفة الأخبار، 17-2-2005م.
6. المؤتمر الدولي التاسع للبيئة، بروتوكول كيوتو والاحتباس الحراري، صحيفة الأهرام، 1-12-2003م.
7. نيرمين السعدني، بروتوكول كيوتو وأزمة المناخ، السياسة الدولية، العدد (145)، يوليو 2001م.

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق