The Marine Corps In vietnam : Lessons for the war on Terrorism The Lost International StabilityHuman Rights An Attack on Iran الملف النووي الايرانيالاستقرار العالمي المفقودخادم الحرمين الشريفين يضع حجر الأساس ويفتتح عدداً من المشاريع التنموية في المناطق الجنوبيةالأمير متعب بن عبدالله رعى الحفل الختامي لمسابقة الحرس الوطني لحفظ القرآن الكريمالفريق الأول الركن- متعب بن عبدالله يقلّد عدداً من ضباط الحرس الوطني رتبهم الجديدةهيئة البيعة وتعزيز المسيرةدور الحرب النفسية في كسب المعركةمكافحة الإرهابالخليج في مواجهة التحدياتالمعركة الحاسمة وحروب المستقبلالحرب الإسرائيلية علي لبنانمفاجآت كوريا الشماليةالحرب الاستباقية وتطور الاستراتيجية الدفاعية الأمريكيةالولايات المتحدة الأمريكية وعدم التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النوويةدروس مستفادة لتطبيقها في الحرب على الإرهابالأقمار الاصطناعية الفرنسية للاستطلاعاستخدام الكائنات الحيّة البحريّة في خدمة الأغراض العسكريّة.التكفير والتفجير وآثارهما على البلاد والعبادأداء الجيش الأمريكي في العراقاحتمالات شن هجوم على إيرانأزمة البرنامج النووي الإيراني والتداعيات المحتملة على أمن المنطقةالحمَّى المخية الشوكيةآلام الرقبةتمارين رياضية للإحماء (التسخين)الإسعافات الأولية للكسور والكدمات وإصابة العضلات والهيكل العظميمن الهدي النبوي في هذا العدد
87 رقم العدد :
01/12/2006 تاريخ العدد :
مقالات
البحث في المجلة
بريد المجلة
مقالات
حقيقة عدد قتلى الأمريكيين في العراق
علي حسين باكير
جثمان أمريكان في العراق
جثمان أمريكان في العراق
لطالما أثارت مسألة الأعداد المتعلقة بعدد القتلى في العراق، سواءً من الأمريكيين، أو العراقيين، أو من قوات التحالف، لغطاً وجدلاً واسعين وكبيرين، نظراً لارتباطها بالسياسة والرأي العام من جهة، وبمعنويات وجاهزية الجنود الأمريكيين في العراق من جهة أخرى، بالإضافة للتأثير الذي من الممكن أن يتركه حجم هذه الأرقام على الداخل الأمريكي، وانعكاسات هذا التأثير على السياسة الأمريكية، وتوجهات الإدارة الأمريكية. وهذا التقرير يتناول موضوع القتلى الأمريكيين في العراق، ونحاول من خلاله أن نقف على حقيقة عددهم الواقعي، وذلك من خلال رصد وتحليل عدد من الأرقام المختلفة والمتنوعة التي نشرت عنهم.

سجّل شهر أيلول- سبتمبر 2006م أعلى معدل إصابات بين جنود الاحتلال الأمريكي في العراق خلال عامين، فقد بلغ عدد القتلى آنذاك وفقاً لإحصاء وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون (70) قتيلاً، وعدد الجرحى (667) جندياً، فيما قدّر موقع (جلوبال سيكيوريتي) عدد الجرحى في ذلك الشهر بحوالي (900) جندي. ووفقا للبيانات التي نشرها البنتاجون، فإن هذا المعدل في الإصابات لم تشهده قوات الاحتلال الأمريكي منذ الهجوم الذي شنّته للسيطرة على مدينة الفلوجة في شهر تشرين الثاني- نوفمبر 2004م، حيث وصل عدد الجرحى الأمريكيين في ذلك الشهر إلى (1429) جندياً، فيما بلغ عدد القتلى (140) جندياً.
لكن المفاجأة هي أن شهر تشرين الأول- أكتوبر جاء حامي الوطيس، فكان هذا الشهر من أكثر الأشهر دموية وسوءاً للقوات الأمريكية المتواجدة في العراق منذ عام 2003م، وقد بلغ عدد القتلى فيه منذ بدايته وحتى تاريخ 23-10-2006م، وفقاً للأرقام الرسمية الأمريكية (86) قتيلاً، ليبلغ إجمالي عدد القتلى (620) قتيلاً أمريكياً منذ بداية العام 2006م، و (2790) منذ بدء الاحتلال في العام 2003م، حسب الأرقام الرسمية الأمريكية.
هذه الأرقام، وعلى الرغم من أنها مرتفعة، إلاّ إنها لا تعكس الحقيقة، وفقاً للكثير من المراقبين العرب والأجانب، ووفقاً لمراكز الرصد والدراسات الغربية أو حتى المواقع الإخبارية.
وقد قرأنا في دراسة (لانست) أن (000،655) من المدنيين العراقيين قتلوا منذ الاحتلال الأمريكي في العام 2003م، وهذا الرقم أكبر بحوالي ثلاث إلى خمس مرات من التقديرات المحافظة، وهو أكبر بحوالي (13) مرة من تقديرات برنامج (اراك بودي كاونت)، وبالتأكيد، أكبر بكثير من التقديرات الرسمية الأمريكية (أكبر بحوالي 23 مرة)، التي قالت إن عدد الوفيات من العراقيين يقارب (000،30)، ومن هذا المنطلق، فليس من المستغرب أن تكون الأرقام الرسمية بشأن القتلى الأمريكيين أيضاً غير حقيقية أو واقعية.

تقديرات المصادر الأجنبية المستقلة


وفقاً لموقع (تي بي آر) الإخباري، وهو موقع يتابع أعداد القتلى والجرحى من الجنود الأمريكيين في العراق من خلال مقالة يعمل على نشرها وتحديثها بشكل دوري، وتكون بارزة بشكل مرئي في الموقع فإن عدد القتلى من الجنود الأمريكيين قد فاق ال (000،15) جندي أمريكي، وزاد عدد الجرجى عن (000،27) جندي أمريكي، إذ نشر الموقع مقالة في 23-10-1006م بعنوان: (حرب الجمهوريين: شكراً لك جورج!)، لتغطي عدد القتلى الأمريكيين حتى 19-10-2006م، جاء فيها: "الرقم الحقيقي لعدد القتلى من الجنود الأمريكيين حالياً هو (000،15)، ويستمر بالارتفاع، أما عدد الجرحى فقد بلغ (000،27) وهو بارتفاع متواصل أيضاً".
وقد أشارت المقالة أيضاً إلى أن عملية الجيش الإسلامي وبعض الفصائل التي أدّت إلى تفجير قاعدة الصقر الأمريكية جنوبي بغداد بشكل هائل في 10-11-2006م، أوقعت وفق التقارير الأولية أكثر من (300) إصابة رسمية بين قتيل وجريح لم يتم تسجيلها، مع العلم أن القاعدة التي يتواجد فيها حوالي (000،5) جندي أمريكي نفت التقارير الأمريكية وجود أكثر من (100) جندي فيها!!
واستناداً إلى مقالة (براينج هارينج) المنشورة في الموقع نفسه، فإن هناك مبرراً قوياً للاعتقاد بأن وزارة الدفاع الأمريكية تعتمد عدم الإبلاغ عن عدد كبير من قتلاها في العراق، ويشير (هارينج) فيما بعد إلى أنه تمكن من استلام نسخ من قوائم الشحن الخاصة بوحدة النقل العسكري الجوي للجنود الأمريكيين، الذين تم نقلهم إلى قاعدة (دوفر) الجوية، وهي تظهر أن أعداد الجنود الذين تم شحنهم أكبر بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة، كما يؤكّد الكاتب - وهو محلل ومراسل في المجال العسكري والاستخباراتي - أنه يمتلك وثيقة رسمية نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية، ثم أعادت سحبها مباشرة، وهي تشير إلى أن عدد القتلى الأمريكيين في العراق قد بلغ (000،10) قتيل في الفترة الممتدة من آذار- مارس العام 2003م، إلى تموز-يوليو 2005م (وقد حصلنا على الوثيقة، وهي متوفرة على الرابط التالي: (www.maktoobblog.com/alibakeer).
ويستنتج (هارينج) أنه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار اعتراف المصادر الرسمية الحكومية بوجود (000،15) إصابة بالغة وخطيرة، إضافة إلى (000،25) جندي جريح، فإن عدد القتلى الأمريكيين الذي لا يتعدى وفق الإحصاءات الرسمية ال (3) آلاف قتيل يصبح غير واقعي على الإطلاق، نظراً لنسبته القليلة؛ ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتعداه وفق التقرير إلى هروب ما لا يقل عن (5500) جندي أمريكي إلى أيرلندة، وكندا، ودول أوروبية أخرى.
ويقول (تريبور تشارم) في مقالة نشرت له في 11-10-2006م بعنوان: (كم عدد الأمريكيين الذين ماتوا حقيقة في العراق؟): "إن الإدارة الأمريكية تكذب بدون أدنى شك فيما يتعلق بالأرقام المتدنية التي ينشرها البنتاجون"، ويضيف بأنه قرأ في بعض التقارير التي نشرت "أن عدد القتلى في صفوف الأمريكيين في العراق يزيد عن عشرة آلاف"، وأن هذه الأرقام ذات مصداقية عالية بالنسبة له أيضاً، سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار الوثيقة الرسمية التي كشفت جمعية المحاربين الأمريكيين القدامى الغطاء عنها مؤخراً، والتي تفيد بأن العدد الحقيقي للقتلى الأمريكيين في حرب فيتنام يزيد بحوالي (000،20) عن الأرقام الرسمية التي كانت تنشر للجمهور آنذاك، إذ أوردت الأرقام الرسمية الأمريكية سقوط (182،58) أمريكياً، فيما العدد الحقيقي وفق تلك الوثيقة يبلغ أكثر من (000،78).

أرقام الجماعات الجهادية في العراق


من المعروف أن جماعات المقاومة والجهاد في العراق لديها قدرة أكبر على رصد العمليات على أرض الواقع، وتحديد الخسائر التي تصيب المحتل الأمريكي في الأرواح والعتاد، لكن المشكلة التي تتعلق بالأرقام هنا، هي كثرة الجماعات والبيانات، فهناك العديد من الجماعات التي تقوم بالعمليات بشكل منفصل، وهو الأمر الذي يصعب جمع الإحصاءات المتفرقة الناجمة عن العمليات الخاصة بهم، ومع ذلك، فإنه يمكن تقدير الخسائر التي تحققها هذه المجموعات في صفوف العدو من خلال تصريحات أو أرقام كل فصيل لوحده، أو تخميناته عن الإحصاءات الإجمالية لمختلف الفصائل.
ويعدّ الجيش الإسلامي في العراق واحداً من أبرز هذه الجماعات الجهادية المقاومة، وهو فصيل منظّم ودقيق في عملياته وإحصاءاته، وأنشطته وتشكيلاته، وقد دأب على المحافظة على وتيرة عملياته بشكل متناسق تقريباً، ويعمل كغيره من الجماعات على إصدار أفلام مصوّرة عن أبرز العمليات الضخمة التي يقوم بها بشكل دوري أيضاً؛ ففي مقابلة مجلة (الفرسان) وهي مجلة إلكترونية تصدر عن هيئة الإعلام المركزي في الجيش الإسلامي في العراق قال قائد الجيش الإسلامي في شهر أيلول-سبتمبر 2006م: "قتلنا الآلاف من الجنود والمراتب، بالإضافة إلى الآلاف من الجرحى، وحسب إحصاءاتنا الخاصة، فإن مجمل قتلى العدو الأمريكي منذ بداية الحرب وإلى الآن زاد على (000،25) قتيل وعشرات الآلاف من الجرحى".
ويعدّ هذا الرقم (000،25) قريباً من تقديرات أحد الخبراء العسكريين الروس، الذي أشار في مقابلة معه إلى أن الأرقام الحقيقية لعدد قتلى الأمريكيين في العراق يساوي الأرقام الرسمية الصادرة عن البنتاجون مضروبة بعشرة.

أرقام المواقع الإخبارية العربية


قد يكون موقع (المختصر الإخباري) في الحقيقة، هو الموقع العربي الوحيد على الأرجح حسب متابعتنا وعلمنا الذي يضع عدّاداً خاصاً بعدد القتلى من الأمريكيين في العراق منذ بدء الاحتلال، ويتم تحديث هذا العدّاد يومياً بما يرد من إعداد القتلى، اعتماداً على المصادر الإخبارية، وما تتناقله حول الخسائر الأمريكية البشرية في العراق. ويحتوي هذا العدّاد على شقين: شق خاص بأعداد القتلى من الأمريكيين التي تقع يومياً وتسجل في الخانة العلوية، والشق الثاني خاص بالمجموع الكلي لعدد القتلى الأمريكيين منذ إعلان (بوش) نهاية العمليات القتالية في العراق في آذار-مارس من العام 2003م.
وقد أشار عدّاد الموقع إلى أن مجموع قتلى الأمريكيين قد بلغ يوم الاثنين 23-10-2006م ما مجموعه (693،33) أمريكياً، وهو ما يعني حوالي (12) ضعفاً للعدد الذي أشارت إليه الجهات الرسمية الأمريكية في اليوم نفسه، والبالغ (2790) قتيلاً.
وقد استفسرنا - في رسالة إلى الموقع - عن المصادر التي يعتمدها في حساب الأرقام المذكورة، فجاء رد الموقع أن اعتماد الأرقام يتم استناداً إلى توليفة من المصادر الإخبارية، يأتي على رأسها: موقع (مفكرة الإسلام)، "وهو كما تعلمون واحد من ثلاث مواقع هي: مفكرة الإسلام، ومحمد أبو نصر، وموقع جهاد (انسبن) الإنجليزي كانت الخارجية الأمريكية قد أصدرت نشرات خاصة للتهجم عليهم والمطالبة بإقفالهم"، يليه وكالات الأنباء، والمواقع العراقية، ثم موقع الجزيرة الإخباري.


لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق