رعاية أسر الشهداء في المملكة العربية السعودية الكلية تحتفل بتخريج دورة جديدة من الضباط الجامعيين ودفعة من طلبة الكليةالكلية ومسيرة النجاح المستمرخادم الحرمين الشريفين قام بزيارة تاريخية للبحرين وأهدى شعبها مدينة طبية متكاملة.خادم الحرمين الشريفين يتفقد أحوال المواطنين واحتياجاتهم في المنطقة الشرقيةالرياض استضافت الاجتماع التشاوري لقادة دول مجلس التعاون الخليجيالأمير متعب بن عبد الله يطلق منطاد (ملك الإنسانية)الأمير متعب بن عبدالله يوقع على مشروع كرسي سموهنيابة عن الأمير متعب بن عبد الله نائب رئيس الحرس الوطني المساعد يكرّم المشاركين في المهرجان الوطنياللواء عيسى بن إبراهيم الرشيد في حديث لـ المجلةالضابط وتطوير الذاترؤية ملكالسلام الإسرائيلي عقبات وأزماتالتجسس الفضائي: عيون إسرائيل تلاحق العربرابطة الجوار العربي بين الطموحات والتحدياتاتفاقيات الحد من التسلح النووي والعقبات المستمرةماذا بعد قمة الأمن النوويأهمية الجغرافيا العسكرية كخلفية علمية للجيوستراتيجيةهل تغيّرت سياسة روسيا تجاه الأزمة النووية الإيرانيةالمباريات الحربية ودورها في تطوير الاستراتيجيات والتكتيكالصواريخ الموجهة جو / جوطرق دراسة الحرب النفسيةدور القائد في تعليم مرؤوسيهالنقل وأثره في دعم البعد الاستراتيجي للإمداد والتموينالقوة الخشنة والقوة الناعمةأهمية البرامج النووية للدول العربيةأزمة الانتشار النووي في العالم دور المواطن في مواجهة الكوارث والأزمات في عصر المعلوماتثمـرة التجــربةاختتام دورة استخدام الحاسب الآلي للضباط في الأعمال الإدارية في هذا العدد
101 رقم العدد :
01/06/2010 تاريخ العدد :
رسالة للقارئ
البحث في المجلة
بريد المجلة
رسالة للقارئ
المملكة والعبور إلى المستقبل
بقلم صاحب السمـو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز
صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز
صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز
بقراءة واضحة لحقائق العصر، وبرؤية مبصرة باحتياجات الوطن وتطلّعات أبنائه تجاه المستقبل، أصدر مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (يحفظه الله) أمره الملكي الكريم بإنشاء مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، قناعةً منه (أيده الله) بأن الاستخدام السلمي للطاقة الذرية سيُمكِّن الدولة من زيادة معدلات التنمية، ويوفّر القدرة المعرفية في مجالات متعددة بحسب ما تقضي به الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنظِّم الاستخدام السلمي للطاقة الذرية.
من المعروف أن مجال الطاقة الذرية والمتجددة يُعدّ من أكثر المجالات حيويّة ونموّاً في العصر الحاضر، وأحد السُّبل الجديرة بالاهتمام للوصول إلى مصاف الدول المتقدمة، لذلك فإن مشروع مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة سوف يُدْخِل المملكة إلى عصر جديد يجعلها في مصاف الدول المتقدمة، ويختصر الكثير من الزمن والمسافات على طريق تحقيق النهضة الحضارية التي يطمح إليها قادة الوطن وأبناؤه، ويُصيغ مرحلة جديدة في مجالات التنمية لتعم كل أرجاء الوطن، وصولاً إلى المستوى المنشود لحياة أكثر تقدماً ورفاهية، فهذا المشروع سوف يحفظ للمملكة ثروتها من البترول والغاز، والتي تستهلكها بشكل متزايد يومياً لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، إذ إن الاستخدام السلمي للطاقة الذرية يتعلق بأهداف اقتصادية ترتبط بعملية التنمية، التي من بينها توليد الطاقة الكهربائية اللازمة لمتطلبات النمو الصناعي والزراعي، وتلبية حاجة البلاد من هذه الطاقة النظيفة والرخيصة، وتحلية مياه البحر بكميات كبيرة وبتكلفة منخفضة، وهو ما سوف يسمح بالتوسّع الزراعي والصناعي والنمو السكاني، كما تسهم في تحضير النظائر المشعة لتلبية احتياجات أنشطة البحث العلمي في الجامعات ومراكز البحث في كافة المجالات الطبية ـــ من تشخيص وعلاج للأمراض المختلفة ـــ والمجالات الزراعية، وأبحاث الفضاء، والأبحاث الجيولوجية، بالإضافة إلى استخدامها في مجالات عديدة أخرى.
وفي الوقت الذي لاتزال اقتصاديات كثيرة تعاني من تداعيات الأزمة المالية العالمية، يؤكّد الأمر الملكي الكريم بإنشاء هذا المشروع على استقرار الوضع الاقتصادي للمملكة وقوته، من خلال المبالغ الكبيرة التي سوف يتم استثمارها فيه؛ كما سيكشف في الوقت نفسه عمّا لدى الباحثين السعوديين من مواهب وإمكانات، خصوصاً وأنه مشروع يُلبّي طموح القيادة في تطوير الكفاءات العلمية الوطنية في مختلف المجالات، بتوفير متطلبات البحث العلمي، ومصادر المعلومات، ووسائل الاتصالات، وسيؤدي من ناحية أخرى إلى زيادة أعداد هذه الكفاءات من خلال تطوير التعليم المتخصص، وتوفير المنح الدراسية والبرامج التدريبية، وإنشاء مراكز البحوث العلمية، ودعم القائم منها، خصوصاً وأن الأمر الملكي الكريم يوحّد الجهود البشرية المعنيّة بالطاقة الذرية والمتجددة في منظومة واحدة.
ومن الحقائق الكثيرة التي يبرهن عليها الأمر الملكي الكريم في تحقيق حلم العبور إلى المستقبل، أن المملكة ــ وهي تسعى للاستثمار في هذا المشروع العملاق ــ تؤكّد دائماً على حق الشعوب كافة في امتلاك هذا النوع من الطاقة واستخداماتها للأغراض السلمية، بعيداً عمّا يضرُّ البشرية ويهدد مستقبلها، خصوصاً وأن المملكة كانت ولاتزال في طليعة الدول الملتزمة بكافة المعاهدات والمواثيق الدولية التي تحكم التعامل في إنتاج الطاقة النووية، كما أن رؤيتها تجاه الاستخدام السلمي للطاقة الذرية تنسجم مع رؤية قادة مجلس التعاون الخليجي التي بلورتها القمة السابعة والعشرون (2006م) في حق دول المنطقة في امتلاك الخبرة في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، كما تتطابق رؤية المملكة في هذا التوجّه مع الدعوة التي صدرت من القمة العربية التي انعقدت بالرياض عام 2007م، والتي تضمَّنت دعوة الدول العربية إلى اتخاذ كافة الإجراءات التنفيذية لاستخدام الطاقة الذرية في كافة المجالات التي تخدم التنمية المستدامة، ومن بينها إنشاء هيئات ومؤسسات تعنى بهذا الاستخدام في كل دولة عربية، مع الأخذ في الاعتبار بتطبيق إجراءات الشفافية أمام المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي، طبقاً للالتزامات التي تفرضها المعاهدات الدولية.
نعم إنها القراءة الواضحة لحقائق العصر، والرؤية المبصرة لاحتياجات الوطن، والاستشراف الصحيح لما سيكون عليه المستقبل، وذلك كله لا يصدر إلاّ عن قيادة تاريخية تعمل من أجل احتياجات الوطن وتطلعات أبنائه، فليحفظها الله ?

لطباعة المقال لإرسال المقال لصديق