|
101
|
رقم العدد : |
|
01/06/2010
|
تاريخ العدد : |
|
|
خادم الحرمين الشريفين قام بزيارة تاريخية للبحرين وأهدى شعبها مدينة طبية متكاملة.
قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (يحفظه الله) بزيارة رسمية إلى مملكة البحرين، خلال الفترة من 4 ـ 6جمادى الأولى 1431هـ / 18ـ 20 أبريل 2010م، وكان على رأس مستقبلي الملك المفدى ــ لدى وصوله قاعدة الصخير الجوية ـ أخوه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة، الذي رحّب بالملك المفدى ومرافقيه، متمنياً لهم طيب الإقامة في بلدهم الثاني مملكة البحرين .
وبعد استراحة قصيرة في قاعة كبار الزوار، صحب جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خادم الحرمين الشريفين في موكب رسمي إلى قصر الصخير، حيث أجريت مراسم الاستقبال الرسمية، وعُزف السلام الملكي للبلدين، ثم بدأ الحفل الخطابي بالقرآن الكريم. بعد ذلك، ألقى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين كلمة رحّب فيها بأخيه خادم الحرمين الشريفين في هذه الزيارة التاريخية لبلده البحرين، وقال بهذه المناسبة الكريمة: «يسعدنا ويشرفنا ــ باسم الأسرة الخليفية قاطبة ــ أن نقدم لكم السيف الملقب (بالأجرب)، سيف جدكم الإمام تركي بن عبدالله آل سعود (طيب الله ثراه)، والذي كان لنا شرف الاحتفاظ به ـــ كأمانة ـــ ما يقارب المئة وأربعين عاما،ً منذ أن أرسله الإمام سعود بن فيصل آل سعود إلى أخيه صاحب العظمة الجد الكبير الشيخ عيسى بن علي آل خليفة (يرحمهما الله)، ولقد ظل هذا السيف رمزاً من رموز العائلة الواحدة والأصل الواحد والموقف الواحد على مر السنين، وقد ارتأينا بهذه المناسبة المباركة أن يكون مكانه بين أياديكم الكريمة، تذكاراً لما بناه الأولون، وأمانة خالصة للأخوة الحقيقية والتاريخية بيننا، وللتكاتف والتلاحم بين الشعبين السعودي والبحريني، وهي حقيقة يذكرها التاريخ للقائد والمؤسس جلالة الملك عبدالعزيز ابن عبدالرحمن آل سعود في هذا القصر العامر، حين قال لأخيه الجد صاحب العظمة الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة (رحمهما الله): «إن القلوب مجتمعة إلى يوم الدين».
كما يسعدني أن أقلدكم وسام والد الجميع الشيخ عيسى ابن سلمان (يرحمه الله) تقديراً وعرفاناً لما قدمتموه وتقدمونه لنا وللأمتين العربية والإسلامية من إسهامات جليلة، وكم نحن جميعاً سعداء بهذه الزيارة الكريمة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
عقب ذلك، ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود (يحفظه الله) كلمه شكر من خلالها الملك حمد بن عيسى على مشاعره الكريمة تجاه المملكة العربية السعودية وشعبها، وهي مشاعر لها مكانها الرحب في النفوس، وتصونها روابط الدين، والتاريخ، والمصير المشترك، بين البلدين، وأضاف (يحفظه الله) قائلاً: واليوم ــ أيها الأخ الكريم ــ تأتي زيارتنا هذه، لا لتضيف جديداً، بل لنقول للآخر إننا وطن وشعب واحد في السراء والضراء.
أخي الكريم: إن سيف الإمام تركي ــ مؤسس الدولة السعودية الثانية ــ والذي تقدّمونه اليوم لأخيكم، بما يحمله من رمزية تاريخية بالنسبة لنا ولكم، تعبّر عنه مكارم الأخلاق والقيم التي حفظته، وصانته، وأكرمته، عندما حلّ في وطنه الآخر البحرين، فشكراً لكم ولأهلنا شعب البحرين الشقيق».
إثر ذلك، قلّد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قلادة الملك عبدالعزيز، التي تُمنح لأصحاب الجلالة والفخامة قادة وزعماء الدول الشقيقة والصديقة، تكريماً لجلالته.
بعد ذلك، ألقى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة قصيدة بعنوان: (عز وفخر)، إثر ذلك بدأت العرضة السعودية والعرضة البحرينية.
وقد وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ببناء مدينة طبية تتبع جامعة الخليج العربي بالبحرين (هدية) باسم شعب المملكة العربية السعودية لأشقائه شعب مملكة البحرين ولدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة بمبلغ مقداره مليار ريال سعودي.
وقد أقام جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة مأدبة عشاء تكريماً لأخيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والوفد المرافق له.
ثم عقد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأخوه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين الشقيقة اجتماعاً ثنائياً في قصر الصخير بالبحرين.
عقب ذلك، جرى بحث مجمل الأحداث والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وفي اليوم التالي، شرف خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) بصحبة جلالة الملك حمد بن عيسى ملك مملكة البحرين الشقيقة، عرضاً للخيل العربية من أصايل البحرين، واستمعا خلاله إلى شرح عن الخيل العربية.
وقد تلقى خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) عدداً من الخيل العربية من أصايل البحرين هدية من أخيه جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتنتمي هذه الخيول إلى ثلاثة عشر مربطاً تمتد جذورها إلى ما يزيد على (200) عام.
بعد ذلك، صحب جلالة الملك حمد بن عيسى أخاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في موكب رسمي إلى منفذ جسر الملك فهد الحدودي، حيث غادر مملكة البحرين الشقيقة بعد زيارة رسمية استمرت يومين، صدر في ختامها البيان المشترك الذي أكّد فيه القائدان عزمهما على التعاون والتنسيق في كافة المجالات التي تحفظ للبلدين الشقيقين أمنهما واستقرارهما، والعمل على تحقيق الغايات والأهداف الكريمة لمستقبل مفعم بالخير العميم ?
|
|
|