بعد أن باءت كل الجهود التي بُذلت لنزع السلاح النووي بالفشل، عمدت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي (سابقاً) إلى الدعوة للحدِّ من الأسلحة الاستراتيجية بما يكفل الميزان الاستراتيجي القائم على الردع المتبادل، وبدأت مفاوضات (ستارت) بين واشنطن وموسكو في محاولات لاحتواء تهديدات الخطر النووي باستهداف الحد من حجم الأسلحة النووية الاستراتيجية لدى كل من الدولتين، عن طريق الدراسات التفصيلية التي يقوم بها ممثلو الدولتين العظميين للوصول إلى توازن عسكري ثابت بين الشرق والغرب يكون دعامة للسلام والأمن المتبادل في العالم، ووصفت وكالات الأنباء المفاوضات بأنها خطوة تاريخية تعكس مدى القلق الشديد من مخاطر الصدام النووي الذي من شأنه أن يؤدي إلى تدمير كافة أشكال الحياة والحضارة فوق هذا الكوكب.
واستمرت المفاوضات دائرة في حلقة مفرغة منذ التوقيع على معاهدة (ستارت) عام 1979م، للحد من الأسلحة النووية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي سابقاً، وهي المعاهدة التي لم تر النور لرفض الكونجرس الأمريكي التصديق عليها .
وخلال الثمانينيات، دارت المقترحات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقاً، وصدرت مبادرات عديدة لإيجاد حل للحدّ من التسلح النووي، وجميعها موضح بالتفصيل بالمقالة: (جسور الثقة هل تمتد بين الدولتين العظميين)، التي نُشرت بمجلة كلية الملك خالد العسكرية بالعدد (17)، الصادر في أبريل 1987م، ويتضح منها فشل الوصول إلى حل .
التغيير الاستراتيجي الدولي وظهور نظام عالمي جديد
مع انتهاء الحرب الباردة في مطلع التسعينيات وانهيار المعسكر الشرقي ـــ حلف وارسو والاتحاد السوفيتي ـــ برز دور القطب الواحد تمثّله الولايات المتحدة الأمريكية، وكثر الحديث عن نظام عالمي جديد تحوّل ـــ منذ تفكك الاتحاد السوفيتي ـــ من عصر القطبين إلى عصر القطب الواحد الذي تتمتع فيه الولايات المتحدة الأمريكية بوضع الدولة العظمى الوحيدة، وأحدث التغيير الاستراتيجي الدولي الذي نجم عن ذلك اضطراباً في المفاهيم الراسخة في السياسة الخارجية الأمريكية.
علاقة روسيا بحلف الناتو
تواصل روسيا تسجيل اعتراضاتها القوية على ما تراه من تطورات في توسيع حلف الناتو، مثل إمكانية قبول (جورجيا) و (أوكرانيا) كعضوين في الحلف، واستعمال أمريكا للمنشآت العسكرية الموجودية في (بلغاريا) و (رومانيا)، ونشر الصواريخ الأمريكية في الأراضي البولندية. وكان للرئيس الأمريكي (جورج بوش) دور في مساعدة هذه الدول للانضمام إلى الحلف؛ ففي اجتماع حلف الأطلسي في (رومانيا) ـــ الذي شارك فيه الرئيس (جورج بوش) في 2 أبريل 2008م ـــ أكّد دعمه لأن تصبح (جورجيا) و (أوكرانيا) مرشحتين للانضمام لحلف الأطلسي مما ضايق روسيا.
اتهام واشنطن بعرقلة التوصل لاتفاق جديد للحدّ من التسلح النووي
أكّد رئيس الوزراء الروسي (فلاديمير بوتين) أن خطط الولايات المتحدة الأمريكية لإقامة نظام دفاعي صاروخي في شرق أوروبا يعرقل المحادثات بشأن معاهدة جديدة للحد من الأسلحة النووية، وشدَّد على أنه ينبغي على روسيا تطوير الأسلحة الهجومية لمواجهة الدرع الصاروخية الأمريكية، وقال (بوتين) للصحفيين في مدينة (فلاديفوستك) إن خطط الولايات المتحدة لإقامة درع صاروخية في أوروبا ستدمّر التوازن الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا، وتابع أن بلاده ترغب في الاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن خطط
الدفاع الصاروخي الأمريكية، وستربط هذا الطلب بالمعاهدة النووية الجديدة، وتحاول أكبر قوتين نوويتين التوصُّل إلى معاهدة جديدة تحل محل معاهدة الحدّ من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت)، ولكنها فشلت حتى الآن في التوصل إلى اتفاق.
تولِّي (باراك أوباما) الرئاسة في يناير 2009م
أمريكا وروسيا تتفقان على خفض الأسلحة النووية
صرَّح الرئيس الأمريكي في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي (ديمتري ميدفيديف)، بأنه من الممكن أن تتوصل روسيا والولايات المتحدة إلى تفاهم بشأن درع الدفاع الصاروخية، وقال (أوباما) إن واشنطن تعتبر نظام الدفاع الصاروخي أمراً له الأولوية للتصدي لأي هجوم قد تشنه إيران أو كوريا الشمالية، وأوضح أنهما اتفقا على فتح صفحة جديدة في العلاقات بينهما، ويستكملان اتفاقاً نووياً ملزماً من الناحية القانونية بحلول نهاية عام 2009م، ولكن الرئيس الروسي قال إن الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن الدفاع الصاروخي مازالت قائمة، وأوضح أنه لمس تقدُّماً واضحاً خلال محادثاته مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بدرع الدفاع الصاروخي، حيث بدت الإدارة الأمريكية الجديدة للرئيس (أوباما) مستعدة للإنصات إلى المخاوف الروسية.
وشدَّد (ميدفيديف) على ضرورة التعاون بين أمريكا وروسيا على الحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم، وبخاصة في منطقة الشرق الأوسط، ونجح الرئيس الأمريكي في التوصُّل إلى اتفاق مع نظيره الروسي، يقضي بخفض عدد الرؤوس النووية، وجاء في الاتفاق أن الرؤوس النووية ستخفَّض إلى حدود (1500 ـــ 1650) لكل دولة بعد سبع سنوات من تاريخ سريان الاتفاقية. ولا يعرف بالضبط حجم الترسانة النووية للبلدين، لكن نشرة علماء الذرة ـــ ومقرها الولايات المتحدة ـــ قدّرت عدد الرؤوس الأمريكية هذا العام بـــ: (2200) رأس وعدد الرؤوس الروسية (2790) رأساً، وقال بيان للبيت الأبيض إن الطرفين اتفقا أيضاً على لجنة مشتركة لتقويم أخطار الصواريخ النووية، لكي يهتدي بها مفاوضو البلدين في محادثاتهما لإيجاد بديل لاتفاقية (ستارت) للحد من الأسلحة النووية التي انتهت في 5 ديسمبر 2009م، وتم الاتفاق على استئناف التعاون العسكري الذي عُلِّق بعد الحرب الروسية ـــ الجورجية، وقبول روسيا بمرور القوات والأسلحة الأمريكية عبر أجوائها في طريقها إلى أفغانستان، بعد أن اقتصرت بالموافقة سابقاً على مرور العتاد غير العسكري، ووافقت روسيا بعبور (12) رحلة عسكرية يومياً تحمل الجنود والأسلحة والعتاد والعربات العسكرية وقطع الغيار، دون أن تدفع الولايات المتحدة رسوم ملاحة، وأن الطائرات لن تتوقف في الأراضي الروسية، وهذا الاتفاق يعمل على تحسين العلاقات بين الدولتين.
تمسك الولايات المتحدة بنشر الدرع الصاروخي وخطورته
اجتماع القمة الأمريكية ـ الروسية في مدينة (سوتش) الروسية
تم اجتماع الرئيس الأمريكي السابق (بوش) والرئيس الروسي السابق (بوتين) في مدينة (سوتش) الروسية يوم 6 أبريل 2008م، وأطلق على الاجتماع (قمة الوداع)، بمناسبة تخلِّي الرئيس (بوتين) عن الرئاسة، وكان الغرض منه هو التوصُّل إلى اتفاق حول نظام الدفاع الصاروخي في أوروبا، ولتبديد المخاوف الروسية بشأن المنظومة الدفاعية المقترحة في أوروبا، وتعارض موسكو بشدة قيام واشنطن بإقامة صواريخ اعتراضية في (بولندا)، وإقامة محطة الرادار في جمهورية (التشيك). وأوضح الرئيس (بوش) أن هذه المنظومة ليست موجهة إلى روسيا، وأنها دفاعية وليست هجومية، وأنها تشكِّل حماية لنا من ضربات صاروخية محتملة من دول مارقة مدعومة من إيران.
وفي البيان المشترك، أوضح الرئيس (بوتين) أن روسيا متمسكة حتى الآن برفضها إقامة مثل هذا النظام الدفاعي الصاروخي الأمريكي في شرق أوروبا.
وكشف البيان عن رغبة الجانبين في بناء نظام دفاعي مشترك مضاد للصواريخ في أوروبا، كما وقَّع الرئيسان على مواصلة تقليص الأسلحة الاستراتيجية الهجومية إلى أدنى مستوى ممكن، بحيث يفي باحتياجات أمنهما القومي والتزاماتهما التحالفية، واتفق الجانبان على تسريع الحوار حول المسائل المتعلقة بالتعاون في مجال الدفاع المضاد للصواريخ، سواء على الأساس الثنائي أو المتعدد الجوانب، وأضاف (بوتين) أن الأمر متروك للخبراء لدراسة التفاصيل الفنية للدرع المشترك، وأشار إلى أنه تم الاتفاق على جميع البنود الخاصة بمعاهدة خفض الأسلحة الاستراتيجية.
ويمكن القول إن قمة الوداع الروسية ــ الأمريكية فشلت في التوصُّل إلى اتفاق بشأن الخطط الأمريكية لإقامة درع مضاد للصواريخ في (بولندا) و (جمهورية التشيك).
قمة موسكو بين (6 - 7 يوليو) 2009م
كانت محادثات الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) مع نظيره الروسي (ميدفيديف) في اليوم الأول قد انتهت بإصدار بيان مشترك باتفاق الرئيسين على خفض الترسانة النووية لدى كل جانب، وتجديد معاهدة الحدّ من الأسلحة الاستراتيجية (ستارت) قبل انتهاء مدة سريانها في الخامس من ديسمبر 2009م.
وفي اجتماع اليوم التالي مع الرئيس السابق ــــ رئيس الوزراء (بوتين) حالياً ـــ أعلن الطرفان تشكيل لجنة عليا أمريكية ـــ روسية برئاسة وزيري الخارجية لدراسة كل القضايا الرئيسة في مختلف قطاعات نشاط الدولتين، هذا بالإضافة إلى الوعد بإنشاء هيئة لمراقبة التدرّج إلى تخفيض التسلّح النووي.
ولاشك أن اتفاق خفض التسلّح النووي إنجاز مهم من ناحية الرئيس (أوباما)، لكن العواقب أمامه أن وزارة الدفاع كانت ستقدّم رؤية للموقف النووي ــ قبل نهاية عام 2009م ــ خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، أي بعد نهاية ولايتي (أوباما) الأولي، وربما الثانية. وأمام هذا كله أنذر الرئيس الروسي (ميدفيديف) أن روسيا سوف تقيم بطاريات الصواريخ المتطورة في قاعدة (كالينجراد) على بحر البلطيق لو أصرّت الولايات المتحدة على إقامة الدرع الصاروخي في أوروبا الشرقية ضد هجوم إيراني مزعوم مرتقب.
الرئيس الأمريكي يعترف باستمرار الخلافات
بعد مباحثات مثمرة مع القيادة الروسية ــ على مدى يومين ــ اعترف الرئيس (أوباما) باستمرار الخلافات بين واشنطن وموسكو، وحدّد سلسلة من المطالب الأمريكية لتحسين وتوطيد العلاقات السياسية بين البلدين، وأوضح ذلك في خطاب مفصَّل حول العلاقات الأمريكية ـــ الروسية في موسكو، لتكون الأمور واضحة منذ البداية، وعرض في خطابه رؤيته حول العلاقات المستقبلية بين البلدين، مؤكّداً أن التحديات تستدعي تعاوناً عالمياً.
ودعا (أوباما) روسيا إلى الانضمام للجهود الأمريكية في مواجهة التحدِّي النووي الإيراني والكوري الشمالي، وقال إن الولايات المتحدة تنوي التصدِّي لانتشار الأسلحة النووية والحيلولة دون استخدام تلك الأسلحة، وقال إن موسكو وواشنطن لن تربحا شيئاً من سباق التسلُّح في شرق آسيا، والشرق الأوسط، لذا عليهما توحيد جهودهما لمنع كوريا الشمالية من أن تصبح قوة نووية، ولمنع إيران من امتلاك السلاح النووي، ودعا (أوباما) روسيا لاحترام سيادة (جورجيا) و (أوكرانيا) حليفتي الولايات المتحدة، وهما مرشحتان للانضمام لحلف شمال الأطلسي.
وفي لقاء (أوباما) مع رئيس الوزراء (فلاديمير بوتين)، قال: إن هناك فرصة لتحسين العلاقات الأمريكية ـــ الروسية خلال الفترة المقبلة، وفي تعليق يؤكّد استمرار الخلافات، أكَّد وزير خارجية روسيا (سيرجي لافروف) أن نشر الدرع الصاروخية قد يؤدي إلى إعادة النظر مستقبلاً في مشروع الخفض للترسانة النووية للبلدين، وتأتي التهديدات الروسية غير المباشرة بعد يوم واحد من إعلان الاتفاق التمهيدي بين روسيا والولايات المتحدة لاستبدال معاهدة (ستارت ــ 1)، التي انتهى العمل بها في 5 ديسمبر 2009م، والمعنية بتخفيض الترسانة النووية للبلدين.
مجمل العقبات وتأثيرها على التوصّل إلى الحل
1) إن إقامة نظام دفاعي صاروخي في شرق أوروبا يضطر روسيا إلى تطوير الأسلحة الاستراتيجية الهجومية لمواجهة الدرع الصاروخي الأمريكي.
2) إن خطط الولايات المتحدة لإقامة درع صاروخي أمريكي في أوروبا سيهدم التوازن الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وروسيا.
3) إن روسيا ترغب في الاطلاع على مزيد من المعلومات بشأن خطط الدفاع الصاروخية الأمريكية، وتربط هذا المطلب بالمعاهدة النووية الجديدة.
4) أعلن الرئيس الروسي (ميدفيديف) عن تمسكه بتطوير الأسلحة الروسية الاستراتيجية الهجومية ـــ حتي بعد توقيع المعاهدة الجديدة مع الولايات المتحدة ــ مؤكّداً أنه لا يمكن لروسيا أن تحمي أراضيها بدونها.
5) أوضحت وزارة الخارجية الروسية ـــ في بيان لها ـــ أن الوفدين الروسي والأمريكي اللذين يتفاوضان منذ ستة أشهر في (چنيف) حول صياغة المعاهدة الجديدة لم يستطيعا الانتهاء من إعداد الصياغة، بسبب تكرار ما أعلنه الرئيس الروسي عن ارتباط هذه المعاهدة بخطة نشر الدرع الصاروخي الأمريكي في شرق أوروبا، وتهديده بالرد عليها باستخدام منظومة صواريخ (اسكندر) إذا تم النشر، وما اتخذه (أوباما) من قرار التراجع عن هذه الخطة في محاولة لنزع فتيل التوتّر.
نستنتج أن جميع المفاوضات التي تمت أثناء الحرب الباردة وما بعدها في عهد الإدارات التالية، وآخرها إدارة الرئيس الأمريكي (أوباما)، كانت تدور في حلقة مفرغة من المبادرات والاقتراحات المضادة والعقبات التي أدّت إلى عدم التوصُّل إلى حلٍ حتى الآن ?
المراجـــــع
1. قمة حلف الأطلنطي تبدأ في رومانيا، (بوش) يدعم ترشيح (أوكرانيا) و (جورجيا) للانضمام للحلف، صحيفة الأخبار، 2/4/2008م.
2. توسيع حلف الناتو من خلال توجيه دعوات في عام 1997م إلى كل من (التشيك، والمجر، وبولندا) للانضمام إلى الحلف، صحيفة الأهرام، 10/3/2009م.
3. (ستارت ــ 2) وحسابات المكسب والخسارة بالنسبة لروسيا، صحيفة النجم الأحمر الروسية، 9/1/1999م.
4. أمريكا وروسيا تتوصلان لاتفاق مبدئي بشأن خفض ترسانتيهما النوويتين، صحيفة الأهرام، 4 فبراير 2010م.
5. أمريكا وروسيا تتفقان على خفض الأسلحة النووية، صحيفة الأهرام، 7/7/2009م.
6. موسكو تراجع كشف حساب علاقتها مع أمريكا، صحيفة الأهرام، 24/1/2010م.
7. الرئيس الأمريكي يعترف باستمرار الخلافات، صحيفة الأهرام، 8/7/2009م.
8. الجدل حول تعديل اتفاقية (ستارت ــ 1) معاهدة تخفيض الأسلحة الاستراتيجية، صحيفة الأهرام، 24/12/2009م،
9. أمريكا وروسيا تتفقان على معاهدة جديدة لخفض ترسانتهما النووية، صحيفة الأهرام، 19/12/2009م.
10. المفاوضات مع واشنطن بشأن معاهدة بديلة لــ (ستارت) أشرفت على الانتهاء، صحيفة الأهرام، 5/12/2009م.
11. متهماً واشنطن بعرقلة التوصُّل لاتفاق جديد للحدّ من التسلح النووي، صحيفة الأهرام، 30/12/2009م.
12. موسكو تكرر تهديدها بنشر صواريخ (اسكندر) في (كالينجراد)، صحيفة الأهرام، 20/2/2010م.
13. الرئيس الروسي يهدد أمريكا بنشر صواريخ مضادة للدرع الصاروخي، صحيفة الأهرام، 11/7/2009م.
14. اللواء/ خضر الدهراوي، (جسور الثقة هل تمتد بين الدولتين العظميين؟)، مقالة منشورة بالعدد (17) في مجلة كلية الملك خالد العسكرية، أبريل 1987م.
15. اتفاق تاريخي بين أمريكا وروسيا لتقليص الرؤوس النووية من (2200 ـــ 1550)، صحيفة الأهرام، 27/3/2010م.