بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (يحفظه اللّه)، نظمت الشؤون الصحية للحرس الوطني - خلال الفترة من 19-20 من شوال 1426ه - مؤتمراً عالمياً حول "أنفلونزا الطيور".
وقد دعي للمؤتمر - الذي عقد برعاية معالي وزير الصحة الدكتور حمد المانع - أكثر من 300 شخص من المهتمين والمختصين بمجال مكافحة الأمراض المعدية والوبائية من منظمات دولية وقطاعات محلية.
وشارك في المؤتمر ثلاث وزارات معنية، هي: الصحة، والزراعة، والحج، إضافة إلى المعنيين في وزارات دول الخليج العربي، بهدف وضع التدابير الوقائية، لمنع وفادة المرض مع حجاج بيت اللّه الحرام الذين يتوافدون من نحو 140 دولة، وكذلك مناقشة النواحي العلمية والطبية لوضع السياسات الصحية لمجابهته. وقد وجِّهت الدعوة للحضور إلى عدد من المختصين من الأطباء والممرضين والعاملين في المختبرات الطبية والبيطرية - بدون رسوم - للاستفادة من تواجد مشاركين وخبراء عالميين في الأمراض المعدية والترصد الوبائي، ومن لهم باع طويل في مرض أنفلونزا الطيور.
واشتمل المؤتمر - الذي يعتبر الأول من نوعه في الشرق الأوسط، والثاني عالمياً - على محاضرات علمية تناقش الوباء من ناحية الأعراض والتشخيص، ألقاها متحدثون عالميون من المنظمات العالمية، إضافة إلى متحدثين من وزارات الحج والزراعة والصحة، حيث عرضوا الاحتياطات اللازمة في موسم الحج للوقاية من أنفلونزا الطيور.
وكان أبرز المتحدثين في المؤتمر كل من:
*الدكتور - روبرت ستيفن، رئيس قسم الوبائيات والأمراض المعدية من جامعة زيوريخ،
وألقى محاضرة بعنوان: (الأنفلونزا 1918م مقارنة بعام 2005م).
*الدكتور - بروس بونتين، مدير مركز الأبحاث البحرية الأمريكية في مصر، وألقى محاضرة بعنوان: (الأنفلونزا من الناحية الاكلينيكية).
*الدكتور - صامويل لويس، رئيس قسم الفايروسات والأمراض الطفيلية في مركز الأبحاث البحرية، وألقى محاضرة بعنوان: (تشخيص الأنفلونزا العادية وأنفلونزا الطيور)، وتحدث فيها عن الوسائل الحديثة لتشخيص الأنفلونزا.
*الدكتور - ران لويس، من وزارة الزراعة بكندا، وتحدث عن خبرة الكنديين في أنفلونزا الطيور، وذلك من خلال محاضرة بعنوان: (الكشف الميداني عن أنفلونزا الطيور).
*الدكتور - حسان عيدروس، من منظمة الغذاء والزراعة بمصر (الفاو)، وألقي محاضرة بعنوان: (الخطة الوطنية للسيطرة على الوباء).
كما شارك محاضرون سعوديون من وزارة الصحة ووزارة الحج ووزارة الزراعة، وتحدث كل منهم عن الخطط المعدَّة لمواجهة الوباء والحد من دخوله للمملكة.
وقد اشتملت أنشطة المؤتمر على إقامة ورش عمل لتشجيع الناس على التطعيم ضد الأنفلونزا العادية، إضافة إلى إلقاء العديد من المحاضرات القصيرة باللغة العربية، لتوضيح أهمية الوقاية من المرض، كما تم توزيع منشورات توجيهية عن الأنفلونزا العادية والسيطرة على المرض.
وللتعرف على وباء العصر (أنفلونزا الطيور) ومضاعفاته، كان للمجلة هذا اللقاء مع الدكتورة- مها المنيف - نائب المدير التنفيذي للطب الوقائي بالشؤون الصحية، واستشارية أمراض معدية بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني - التي بدأت الحديث بطمأنة الجميع على عدم تسجيل أية إصابة بالمرض - لا بين الطيور ولا بين الناس - بالمملكة، لكن يبقى الخوف من انتقال الفيروس عبر الطيور المهاجرة من المناطق القريبة من الخليج.
أعراض الأنفلونزا العادية
مدة احتضان الجسم للفيروس تشبه إلى حد كبير مدة الأنفلونزا العادية، وتستمر من خمسة إلى سبعة أيام، وتشبه أعراض الأنفلونزا العادية إلى حد كبير، ولكن مع ازدياد نسبة المضاعفات.
احترازات الشؤون الصحية
قامت صحة الحرس - بالتعاون مع الوزارات المعنية الأخرى، مثل وزارة الصحة ووزارة الزراعة ووزارة الحج - بعمل احترازات لمنع دخول المرض للمملكة أولاً، ثم توفير تطعيم الأنفلونزا والعلاج ضد الفيروس ووضع منافذ على الحدود لمنع دخول الطيور المصابة.
انتقال المرض
بصفة عامة، فإن المرض لاينتقل للإنسان بسهولة، ولكن في السنوات الثلاث الأخيرة بدأ المرض ينتقل بشكل واضح من الطيور للإنسان، وخصوصاً إذا كان هناك اتصال مباشر، كمزارع الدواجن، أما عملية منع الإصابة به فتتم عبر اتخاذ الاحتياطات اللازمة، والكشف المستمر على العاملين في مزارع الدواجن، وأخذ اللقاح والعلاج اللازم في حالة الاشتباه بالمرض.
مضاعفات المرض
من الممكن أن يسبب هذا المرض مضاعفات خطيرة جداً، كالالتهاب الرئوي وضعف في عضلة القلب، وذلك إذا لم تتم متابعته من البداية وأخذ الدواء المناسب.
العلاج
يوجد علاج للفيروس ويعرف باسم: (تامي فلو)، وقد أثبت نجاحه طالما أنه لا يوجد مضاعفات كالتهاب الرئة وضعف في القلب من جراء الإصابة بأنفلونزا الطيور.
والسبب في كون المرض يسبب مضاعفات كثيرة قد تؤدي إلى الموت، هو عدم وجود مضادات ضد هذا الفيروس، لأنه فيروس جديد بالنسبة للإنسان ولم يتعرض له من قبل.
نسبة إصابة البشر
في القرن الحالي لم يصب سوى 130 شخصاً فقط، وقد تم شفاء بعضهم بالرغم من أن نصفهم قد توفي متأثراً بالمرض، وهذا يعني أنه من الممكن السيطرة على المرض - بإذن اللّه - في حالة اكتشافه مبكراً.